U3F1ZWV6ZTM3NDI4MTc4MTgxNzE1X0ZyZWUyMzYxMjkzMTI0MzgyNg==

الدرس الخامس: السيو الخارجي (Off-Page SEO) وبناء سلطة الموقع في محركات البحث

 

الدرس الخامس: السيو الخارجي (Off-Page SEO) وبناء سلطة الموقع في محركات البحث

 

المقدمة

لو افترضنا وجود موقعين ينشران محتوى متشابهاً في الجودة، وكلاهما يطبق قواعد السيو الداخلي بصورة صحيحة، فكيف يقرر Google أيهما يستحق المرتبة الأولى؟

هنا يبدأ دور السيو الخارجي.

فالسيو الداخلي يخبر Google بما يحتويه موقعك، أما السيو الخارجي فيخبره بما يعتقده الآخرون عن موقعك.

بمعنى آخر: السيو الداخلي هو ما تقوله أنت عن نفسك.

أما السيو الخارجي فهو ما يقوله الآخرون عنك.

ولهذا السبب يعد السيو الخارجي أحد أهم عوامل الترتيب وأكثرها تأثيراً في المواقع المتوسطة والكبيرة.

ما هو السيو الخارجي؟

السيو الخارجي هو كل نشاط يتم خارج موقعك ويؤثر في ترتيبه داخل نتائج البحث.

ويشمل:

ــ الروابط الخلفية Backlinks.

ــ ذكر اسم الموقع على الإنترنت.

ــ المشاركات الاجتماعية.

ــ النشر الاستضافي.

ــ التوصيات والإشارات الرقمية.

ــ بناء العلامة التجارية.

والهدف منه هو زيادة ثقة Google بموقعك.

كيف ينظر Google إلى الروابط؟

تخيل أنك طالب في الجامعة. إذا مدحك صديق واحد فقط فالأمر جيد. لكن إذا مدحك عشرة أساتذة معروفين فإن قيمتك تصبح أعلى.

الروابط الخلفية تعمل بالطريقة نفسها. كل رابط يشير إلى موقعك يعتبر بمثابة: "تصويت ثقة"،لكن ليست جميع الأصوات متساوية.

فرابط واحد من موقع قوي قد يكون أقوى من مئة رابط من مواقع ضعيفة.

ما هو الباك لينك؟

الباك لينك هو رابط موجود في موقع آخر يشير إلى إحدى صفحات موقعك.

مثال: لنفترض أن أحد المواقع التقنية كتب: "للمزيد من التفاصيل راجع هذا الدليل الشامل."

ثم وضع رابطاً لمقالك. هذا يسمى Backlink.

لماذا يهتم Google بالباك لينك؟

لأن الروابط كانت وما زالت إحدى أفضل الطرق لمعرفة قيمة المحتوى.

فإذا كانت المواقع الأخرى تشير إلى مقالك فهذا يعني غالباً أن محتواك مفيد.

ولهذا اعتبر مؤسسا Google منذ البداية أن الروابط تشبه الاستشهادات العلمية في الأبحاث الأكاديمية.

ليست كل الروابط متساوية

هذه نقطة يغفل عنها الكثير من المبتدئين.

الرابط من موقع حكومي أو جامعي أو إخباري كبير يختلف تماماً عن رابط من مدونة مجهولة.

Google لا يحسب عدد الروابط فقط.

بل يحسب:

ــ قوة الموقع المصدر.

ــ تخصص الموقع.

ــ مكان الرابط.

ــ طبيعة الرابط.

ــ جودة الصفحة المرتبطة.

أنواع الروابط الخلفية

الروابط الطبيعية: وهي أفضل أنواع الروابط. تحدث عندما يعجب شخص بمحتواك فيشير إليه دون أن تطلب منه ذلك.

وهذا هو النوع الذي تحبه Google أكثر من غيره.

الروابط المكتسبة: وهي الروابط التي تحصل عليها بعد التواصل مع أصحاب المواقع أو تقديم محتوى مميز يستحق الإشارة.

الروابط المصطنعة: وهي الروابط التي يتم إنشاؤها فقط للتلاعب بالترتيب.

مثل:

ــ شراء الروابط.

ــ تبادل الروابط العشوائي.

ــ مزارع الروابط.

وهذه قد تؤدي إلى عقوبات من Google.

مفهوم السلطة Authority

من أهم مفاهيم السيو الحديث. Google لا يقيم الصفحات فقط. بل يقيم المواقع أيضاً. فكل موقع يمتلك مستوى معيناً من الثقة والسلطة. كلما زادت:

ــ جودة المحتوى.

ــ عدد الروابط الجيدة.

ــ شهرة العلامة التجارية.

ــ زادت سلطة الموقع.

كيف تبني سلطة موقعك؟

السؤال الذي يشغل الجميع: كيف أجعل Google يثق بموقعي؟ الإجابة ليست سريعة. فالسلطة تبنى عبر:

ــ الوقت.

ــ الجودة.

ــ الاستمرارية.

ولا توجد طريقة سحرية لاختصار هذه العملية.

المحتوى الرابطي Linkable Content

بعض المقالات لا تحصل على أي روابط. وبعضها يجذب الروابط تلقائياً.

لماذا؟ لأن هناك نوعاً من المحتوى يسمى:

المحتوى الرابطي. وهو المحتوى الذي يرغب الناس في الاستشهاد به.

مثل:

ــ الدراسات.

ــ الإحصائيات.

ــ الأدلة الشاملة.

ــ المقارنات.

ــ الشروحات العميقة.

النشر الاستضافي Guest Posting

من أشهر طرق بناء الروابط. فكرته بسيطة: تكتب مقالاً لموقع آخر.

وفي المقابل يسمح لك بوضع رابط لموقعك.

لكن بشرط: أن يكون المقال مفيداً وحقيقياً. وليس مجرد وسيلة للحصول على رابط.

بناء العلامة التجارية

في السنوات الأخيرة أصبح Google يعتمد أكثر على العلامات التجارية.

ولهذا نلاحظ أن المواقع المعروفة تتصدر بسهولة أكبر.

فعندما يبحث الناس عن اسم موقعك أو يذكرونه في أماكن مختلفة على الإنترنت، تبدأ خوارزميات Google بفهم أن لديك حضوراً حقيقياً.

الإشارات غير المرتبطة

في الماضي كان التركيز على الروابط فقط.

أما اليوم فأصبح Google قادراً على فهم الإشارات النصية أيضاً.

مثال: إذا ذكر أحد المواقع اسم مدونتك دون وضع رابط مباشر.

فهذا ما يزال إشارة إيجابية.

خصوصاً إذا تكرر ذلك في مواقع موثوقة.

دور وسائل التواصل الاجتماعي

هناك جدل كبير حول تأثير وسائل التواصل على السيو.

الحقيقة أن الروابط الاجتماعية ليست عاملاً مباشراً قوياً في الترتيب.

لكنها تساعد في:

ــ نشر المحتوى.

ــ زيادة الزيارات.

ــ بناء الجمهور.

ــ جذب الروابط الطبيعية.

ولهذا تعد أداة مساعدة مهمة.

أخطر أخطاء السيو الخارجي

شراء الروابط: يظن بعض أصحاب المواقع أن شراء مئات الروابط سيجعلهم يتصدرون بسرعة.

لكن Google أصبح قادراً على اكتشاف الكثير من هذه الأساليب.

مزارع الروابط: وهي شبكات مواقع تنشئ روابط لبعضها بصورة مصطنعة.

هذه من أكثر الممارسات خطورة.

نشر الروابط في كل مكان: بعض المبتدئين يضعون رابط موقعهم في آلاف التعليقات والمنتديات.

غالباً لا تحقق هذه الطريقة أي فائدة حقيقية.

التركيز على الكمية: الجودة أهم بكثير من العدد.

عشرة روابط قوية أفضل من ألف رابط ضعيف.

مفهوم E-E-A-T وعلاقته بالسيو الخارجي

أصبحت Google تعتمد بصورة متزايدة على:

ــ الخبرة Experience

ــ التخصص Expertise

ــ السلطة Authoritativeness

ــ الثقة Trustworthiness

ولهذا فإن الروابط وحدها لم تعد كافية.

بل يجب أن يشعر Google بأن الموقع يديره شخص أو جهة تملك معرفة حقيقية بالمجال.

الدرس الثالث

استراتيجية عملية لبناء موقع قوي

إذا كنت تملك مدونة Blogger جديدة فركز خلال الأشهر الأولى على:

1.   نشر محتوى عالي الجودة.

2.   بناء روابط داخلية قوية.

3.   إنشاء مقالات مرجعية طويلة.

4.   مشاركة المحتوى في المجتمعات المناسبة.

5.   التواصل مع أصحاب المواقع المشابهة.

6.   الاستمرار في النشر.

بعد ذلك ستبدأ الروابط الطبيعية بالظهور تدريجياً.

الحقيقة التي لا يتحدث عنها الكثيرون

السيو الخارجي ليس عملية جمع روابط. بل عملية بناء سمعة. فالمواقع التي تتصدر لسنوات طويلة لا تتفوق لأنها تمتلك أكبر عدد من الروابط فقط، بل لأنها أصبحت مرجعاً في مجالها.

وعندما يصبح موقعك مرجعاً، تبدأ المواقع الأخرى بالإشارة إليه تلقائياً، وهنا يتحول السيو الخارجي من مهمة تقوم بها بنفسك إلى نتيجة طبيعية لجودة عملك.

واجب الدرس الخامس

ــ ابحث عن 5 مواقع في نفس تخصصك.

ــ حلل نوع المحتوى الذي يحصل على أكبر عدد من المشاركات.

ــ أنشئ مقالة مرجعية شاملة في تخصصك.

ــ شاركها في المجتمعات المناسبة.

ــ ابدأ ببناء علاقات مع أصحاب المواقع القريبة من تخصصك.

ــ راقب نمو الزيارات والروابط خلال الأشهر القادمة.

الدرس الرابع




 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة